أبو علي سينا
المقولات 104
الشفاء ( المنطق )
وأما الإشارة المشهورة بأنها « 1 » عقلية ، فإنها تتناول الأعراض أيضا . ولكن إذا تناولتها من حيث معانيها ، لم تكن الإشارة التي سميناها ؛ لأن معانيها صالحة للشركة ؛ وإذا تناولتها وهي « 2 » بحيث لا تشترك فيها ، وهذا هو الذي يجب أن يخص باسم الإشارة ، فلا يمكن العقل « 3 » ذلك ، إلا وقد خصصها بموضوعات عقلية مختلفة تكثرت بها الأعراض . وهي متكثرة بذواتها قبل تكثير تلك الأعراض ؛ أو متكثرة لأسباب كثرتها قبل تكثر تلك الأعراض ، « 4 » كمواد « 5 » لها إليها نسبة ما ، على ما ستعلمه « 6 » في موضعه ؛ فتكون الإشارة العقلية بهذا المعنى لا تتناول أيضا الأعراض العقلية ، إن كانت « 7 » موجودة ، تناولا بالقصد الأول . فالمقصود إليه بالإشارة ، أي بالقصد الأول بالإشارة ، « 8 » هو الجواهر دون الأعراض . ولا « 9 » مناقشة في أن تجعل الإشارة المذكورة حسيّة ؛ فتكون إلى الجواهر الحسية فقط ؛ أو تجعل أعم منها تشتمل على الإشارتين ، وإن لم يكن ذلك بالتواطؤ ؛ فإن كثيرا من الرسوم والحدود المذكورة لهذه الأشياء سبيلها هذه « 10 » السبيل ؛ لكن هذه خاصيّة « 11 » الجواهر الأولى دون الثانية ؛ فإنه لا إشارة « 12 » إلى الكليات إذ لا تعيّن « 13 » فيها . ولا تظن أنك إذا « 14 » أشرت إلى زيد فقد أشرت إلى الإنسان ؛ ففرق بين الإنسان وزيد ، وإن كان الإنسان محمولا على زيد . ولولا الفرق لكان أبدا محمولا على زيد فقط ، وكان كل إنسان زيدا . نعم الإنسان وسائر الكليّات لا تدل على مشار « 15 » إليه ، بل على أي واحد اتفق من المشار إليه ؛ « 16 » فمنها ، أي من الجواهر الثانية ، « 17 » ما يعطيها معنى « 18 » أنية تنفرز « 19 » به ، « 20 » كالنوعيات ؛ ومنها ما لا يعطيها أنيّة تنفرز بها ، « 21 » كالجوهر « 22 » الذي هو جنس الأجناس ؛ إلا أن يجعل الانفراز ، ليس بالقياس إلى المشارك في الجنس ، بل بالقياس « 23 » إلى الوجود . « 24 »
--> ( 1 ) بأنها : أنها د ، ن ( 2 ) وهي : وهو عا ( 3 ) العقل : للعقل ع ( 4 ) أو متكثرة . . . الأعراض : ساقطة من سا ( 5 ) كمواد : لمواد س ( 6 ) ستعلمه : ستعلم سا ، م ، ى ( 7 ) إن كانت : وإن كانت سا ( 8 ) أي بالقصد الأول بالإشارة : ساقطة من د ، ن ( 9 ) ولا : أو لا ب ، س ( 10 ) هذه : هذا ب ، س ، ع ، ن ، ه ( 11 ) خاصية : خاصة ع ( 12 ) فإنه لا إشارة : فان الإشارة م ( 13 ) تعين : تعيين س ( 14 ) إذا : إذ د ، س ، سا ، ع ، عا ، م ( 15 ) على مشار : على أي أحد اتفق من المشار د ( 16 ) ( 15 - 16 ) بل على أي واحد اتفق من المشار اليه : ساقطة من د ، ع ، عا ، م ( 17 ) أي من الجواهر الثانية : ساقطة من ب ، د ، س ، عا ( 18 ) معنى : مع ذلك بخ ، د ، ع ، م ( 19 ) تنفرز : تتقرر د ، م ، ن ، ه ( 20 ) به : بها بخ ، د ، ع ( 21 ) أنية تنفرز بها : ساقطة من ب ، س ، عا ( 22 ) كالجوهر : عن الجوهر سا ، م ( 23 ) بل بالقياس : بل في القياس د ( 24 ) الجواهر : ساقطة من ع .